أبي هلال العسكري

377

ديوان المعاني

وهذه الأبيات وإن كانت مشهورة ، فإن لإيرادها هاهنا معنى كبيرا وذلك أني لست أجد خيرا منها في معناها وأجود ، وقد شرطت أن لا أضمن هذا الكتاب إلّا كلّ جيد اللفظ بارع المعنى ، وأنت أيضا إذا احتجت إليه تتناوله من قرب . وأنشد الجاحظ : ووثقت أنك لا تسبّ * حماك لؤمك أن تسبّا وقال الآخر : بذلة والديك كسيت عزا * وباللؤم اجترأت على الجواب وقال غيره : دناءة عرضك حصن منيع * تقيك إذا ساء منك الصنيع فقل لعدوّك ما تشتهى * فأنت الرّفيع المنيع [ 1 ] الوضيع وقلت : لست الوضيع ولا الصغير وإنما * أنت الوضيع عن الوضيع الأصغر لا تفخرنّ وإن غدوت مقدّما * فعلى جبينك سيمياء مؤخر « 1 » وقال أبو نواس : ما كان لو لم أهجه غالب * [ 283 ] قام له هجوي [ 2 ] مقام الشرف يقول قد أسرف في هجونا [ 3 ] * وإنما زاد بذاك السرف غالب لا تسعى لتبني [ 4 ] العلا * بلغت مجدا بهجائي فقف

--> [ 1 ] المنيع الرفيع في ( ج ) و ( ن ) ، الرقيع ( ط ) . [ 2 ] شعري ( الديوان ) . [ 3 ] في شتمنا ( الديوان ) . [ 4 ] لنيل ( الديوان ) . ( 1 ) ديوانه 133 ، 134 وشعره 109 وتخريجها 196 .